الشيخ فخر الدين الطريحي
108
مجمع البحرين
باب ما أوله الظاء ( ظلم ) قوله تعالى : ومن أظلم ممن منع مساجد الله [ 2 / 114 ] الآية . قيل : نزلت في الروم لما خربوا بيت المقدس ، وطرحوا الأذى فيه ، ومنعوا من دخوله وأحرقوا التوراة وقيل نزلت في المشركين لما منعوا رسول الله ص من دخول المسجد الحرام عام الحديبية قوله في ظلمات ثلاث [ 39 / 6 ] قيل هي ظلمة المشيمة ، وظلمة الرحم ، وظلمة البطن . قوله أو كظلمات في بحر لجي يغشاه موج من فوقه موج من فوقه سحاب ظلمات بعضها فوق بعض [ 24 / 40 ] الآية قال المفسر : هذا تشبيه بأن أعمال الكفار في خلوها عن نور الحق وظلمتها لبطلانها بظلمات متراكمة هي ظلمة الموج وظلمة البحر وظلمة السحاب . وروي في قوله تعالى أو كظلمات قال : الأول وصاحبه ، يغشاه موج : الثالث ، من فوقه موج ظلمات : الثاني ، بعضها فوق بعض : معاوية وفتن بني أمية إذا أخرج المؤمن يده في ظلمة فتنتهم لم يكد يريها ( 1 ) .
--> ( 1 ) روا ولد المؤلف هذا الحديث عن الكافي وعن تفسير علي بن إبراهيم هكذا محمد بن همام عن جعفر بن محمد بن مالك عن محمد بن الحسين الصائغ عن صالح بن سهل قال سمعت أبا عبد الله ع يقول في قول الله عز وجل أو كظلمات فلان وفلان في بحر لجي يغشاه موج يعني نعثل ومن فوقه موج يعني طلحة والزبير ظلمات بعضها فوق بعض معاوية وفتن بني أمية إذا أخرج المؤمن يده في ظلمة فتنتهم لم يكد يريها . وفي تفسير الصافي زيادة ومن لم يجعل الله له نورا إماما من ولد فاطمة ع فما له من نور إمام يوم القيامة .